السيد محمد تقي المدرسي

205

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

باء / شكر الله ومن حق العلم شكر الله عليه ، وذلك بأن يذكره العالم ويخر للأذقان ساجداً ، ويعلم انه غفور رحيم . 1 / إقامة الصلاة لذكر الله كما علم عبده ما لم يكن يعلم . انها حق من حقوق العلم على العالم . قال الله تعالى : فإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَاناً فإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( البقرة / 239 ) . 2 / ومن الصلاة السجود ؛ فالذين أوتوا العلم يخرون لللاذقان سجداً ، إذا تليت عليهم آيات الله . ( وهكذا ينعكس الخضوع لله على جوارحهم لما أوتوا من علم ) . قال الله تعالى : قُلْ ءَامِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ اوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلَاذْقَانِ سُجَّداً ( الاسراء / 107 ) . 3 / ( والعلم ذاته من حقوق العلم ، كيف يكون ذلك ؟ لان العلم بآيات الله واحكامه يدعو إلى العلم بأسماء الله الحسنى بآنه عليم بذات الصدور ، وانه غفور حليم ) . قال الله تعالى : وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلآَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلَا تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّه يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( البقرة / 235 ) . 4 / وقال الله تعالى : أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ( البقرة / 77 ) 5 / ( ومن ابرز ابعاد الشكر لله ) الدعوة إلى توحيد الله ، وخلوص العبودية له ، وتجنب هوى الأنانية . قال الله تعالى : مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( آل عمران / 79 ) . جيم / الايمان ومن حق العلم الايمان بما يعلم . فمن أوتي الكتاب وجب عليه ان يقرن به ، ومن سمع كلام